ابن كثير
371
قصص الأنبياء
وهذا على شرط مسلم ولم يخرجه من هذا الوجه ، ورواه قيس عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مولود إلا وقد عصره الشيطان عصرة أو عصرتين إلا عيسى بن مريم ومريم " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم " . وكذا رواه محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن عبيد الله بن قسيط ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . بأصل الحديث . وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الملك ، حدثنا المغيرة هو ابن عبد الرحمن الحزامي ( 1 ) ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبه حين يولد إلا عيسى بن مريم ذهب يطعن فطعن في الحجاب " . وهذا على شرط الصحيحين ولم يخرجوه من هذا الوجه . وقوله : " فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا " ذكر كثير من المفسرين أن أمها حين وضعتها لفتها في خروقها ثم خرجت بها إلى المسجد فسلمتها إلى العباد الذين هم مقيمون به ، وكانت ابنة إمامهم وصاحب صلاتهم فتنازعوا فيها ، والظاهر أنها إنما سلمتها إليهم بعد رضاعها وكفالة مثلها في صغرها . ثم لما دفعتها إليهم تنازعوا في أيهم يكفلها ، وكان زكريا نبيهم في
--> ( 1 ) ط : هو ابن عبد الله " الحزامي ؟ ؟ . وهو مغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حكيم بن حزام الأسدي المدني . انظر ميزان الاعتدال 4 / 163 .